صلاح عبد الفتاح الخالدي
66
مفاتيح للتعامل مع القرآن
الخطوات المتدرجة لفهم القرآن والتعامل معه على قارئ القرآن أن يحسن قراءته وفهمه والتدبر فيه ، والوقوف على تفسيره ، بإيجاز قاصد ذي دلالة على الغرض القرآني ، وأن يعرف كيف يتعامل معه ويتلقى عنه ويعيش به . . لذلك عليه أن يتبع - في قراءته له - طريقا محددا ، ذا خطوات متدرجة واضحة ، ومراحل متتابعة . ونشير بدورنا إلى هذه الخطوات والمراحل ، ومن اللّه نستمد العون والتوفيق . . 1 - أن يلاحظ آداب التلاوة - التي عرضنا أهمها فيما سبق من هذا الكتاب - وأن يراعيها ويلتزمها ويطبقها ، حتى يحسن الدخول إلى عالم القرآن ، والعيش في جو القرآن ، واستحضار معانيه وحقائقه ، واستقدام دلالاته ولطائفه ، واستشعار ظلاله وإيحاءاته . . ومن لم يلتزم تلك الآداب فكيف يتلقى عن القرآن ؟ 2 - التلاوة للسورة أو الجزء أو المقطع بتأن وخشوع وتدبر ، وباسترسال وبطء وانفعال . . وأن لا يكون همه نهاية السورة أو خاتمة الجزء ، ولا غرضه كم صفحة قرأ وكم آية تلا ، وكم حسنة جمع ، وأن لا تخايل له هذه الأمور ، حتى لا تتحول إلى حجاب بينه وبين التدبر ، وحاجز سميك يحجز عنه أنوار القرآن ولطائفه . . 3 - الوقوف أمام الآية التي يقرأها ، وقفة متأنية فاحصة مكررة ، ليستخرج منها بعض ما يمنّ اللّه عليه من كنوزها وعلومها ومعارفها